سميح دغيم

302

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

وإبهامها ، بحيث يشتمل في صدقها على الأشياء وتحقّقها لنفس الصورة المفردة بلا قرينة - كما حقّق مثله في معنى المشتقّ - فلو أمكن وجود الصورة مجرّدا عن المواد لكان الحقيقة بحالها كما في المثل الأفلاطونية والصور المفارقة ، فالعالم عالم بصورته والإنسان إنسان بروحه المدبّرة لا ببدنه . ( تفسق ( 4 ) ، 372 ، 9 ) - الجنس هو المقول على المختلفة الحقائق في جواب " ما هو " : فقد يكون قريبا إن كان الجواب إذا سئل عن الماهيّة وأي مشارك لها فيها واحدا ، وبعيدا إن كان متعدّدا . وعدد الأجوبة كعدد مراتب البعد زائدا عليها لواحد للقريب . ( تنم ، 13 ، 1 ) جنس وفصل - الجنس والفصل إذا أخذا مجرّدا كل منهما عن الأخرى بشرط لا ، فهما مادة وصورة ، إذ المراد بالمادة والصورة ههنا ليس ما يخصّ بالجواهر بل ما يعمّها ، وغيرها من الأعراض ، سواء كانت في الذهن أو في الخارج ، وإن أخذا مبهمين أي لا بشرط فهما ليسا بجزئين للمهيّة بل جزئيّتها للحدّ دون المحدود ، إذ كل منهما ومن النوع مقول على الباقين بأنّه هو والعلل والمعلولات لا يكون كل . ( شهث ، 281 ، 27 ) جنسية الجنس - إنّ جنسية الجنس لا يقتضي أن يكون جنسا لجميع ما يندرج تحته ، سواء كان نوعا محصّلا أو فصلا محصّلا ، بل الأجناس كلها عرضيات بالقياس إلى الفصول البسيطة القاصية ، لكن يجب أن يعلم أنّ عارضية الجنس للفصل ليس بحسب الوجود كما ينساق إليه بعض الإفهام القاصرة ، ومنه ينشأ أمثال هذه الأغاليط بل على نحو عروض المهيّة النوعية للتشخّص والعجب عن مثله كيف غفل عن كون الجوهر الذي هو الجنس عرضيّا للفصول الجوهريّة مع أنّه مصرّح به في عدّة مواضع من الشفاء والنجاة وغيره . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 255 ، 21 ) جنسية ونوعية - قولنا الإنسان كاتب أو أبيض ، فالمضاف بهذا المعنى موجود لصدق قولنا : السماء فوق الأرض وزيد أب ، وهذا بخلاف الأمور الذهنية ، كقولنا : الحيوان جنس والإنسان نوع ، فإنّ الجنسية والنوعية وما أشبههما ليست من الأحوال الخارجية التي تثبت للأشياء في الأعيان ، بل في الأذهان . وبهذا يعلم فساد رأي من زعم من الناس أنّ الإضافة غير موجودة في الأعيان بل من الاعتبارات الذهنية كالكلّية والجزئية . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 201 ، 4 ) جهات - الجهات أعني كيفية نسبة وجود الشيء إلى ذاته ، الوجوب والإمكان والامتناع . فالشيء إمّا واجب أو ممكن أو ممتنع . فالواجب هو ما لا يقبل العدم ، أي لو فرض معدوما يلزم عنه المحال ؛ والممتنع ما لا يقبل الوجود ، أي لو فرض موجودا